عثمان بن سعيد الدارمي
345
نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد
وأغلبها فيصرف المشهورات منها إلى المغمورات المستحالات يغالط بها الجهال ويروج عليهم به الضلال فيكون ذلك دليلا منه على الظنة والريبة ومخالفة العامة والقرآن عربي مبين تصرف معانيه إلى أشهر ما تعرفه العرب في لغاتها وأعمها عندهم فإن تأول متأول مثلك جاهل في شيء منه خصوصا أو صرفه إلى معنى بعيد عن العموم بلا أثر فعليه البينة على دعواه وإلا فهو على العموم أبدا كما قال الله تعالى وقد كفانا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه تفسير هذا الإتيان حتى لا يحتاج له منك إلى تفسير ولو لم يأت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه فيه أثر لم تكن ممن يعتمد على تفسيرك لما أنك فيه ظنين غير أمين